ابن الجوزي
202
صفة الصفوة
14 - سالم ، مولى أبي حذيفة رضي اللّه عنه كان لثبيته بنت يعار الأنصارية ، تحت أبي حذيفة بن عتبة . فأعتقه فتولّى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة كذا ذكره محمد بن سعد . وقال أبو بكر الخطيب : اسم التي أعتقته سلمى بنت تعار . وقال ابن عمر : كان سالم يؤمّ المهاجرين من مكة ، حتى قدم المدينة . لأنه كان أقرأهم ، وفيهم أبو بكر وعمر . وعن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ذكر سالما مولى أبي حذيفة ، فقال ، إن سالما شديد الحب للّه عزّ وجل « 1 » . وعن شهر بن حوشب قال : قال عمر بن الخطاب لو استخلفت سالما مولى أبي حذيفة ، فسألني عنه ربي عزّ وجل : ما حملك على ذلك ؟ لقلت : رب سمعت نبيك صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : يحب اللّه عزّ وجل حقا من قلبه . وعن أحمد بن عبد اللّه ، قال : استشهد سالم مولى أبي حذيفة باليمامة . أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، ثم تناولها بشماله فقطعت . ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [ سورة آل عمران آية : 144 ] إلى أن قتل .
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية .